ابن حزم
187
جوامع السيرة النبوية
ثم بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم السرايا حول مكة ، يدعو إلى الإسلام ، ويأمرهم بقتال من قاتل . وفى جملتهم خالد بن الوليد إلى بنى جذيمة بن عامر ابن عبد مناة بن كنانة ، فقتل منهم وأخذ ، فأنكر النبيّ صلى اللّه عليه وسلم ذلك ، وبعث عليا بمال إليهم ، فودى لهم قتلاهم ، ورد إليهم ما أخذ منهم . ثم بعث خالد بن الوليد إلى العزى ، وكان بيتا بنخلة تعظمه قريش وكنانة وجميع مضر ، وكان سدنته بنو شيبان من سليم خلفاء بني هاشم فهدمه . وكان فتح مكة لعشر بقين من رمضان سنة ثمان . غزوة حنين فلما بلغ فتح مكة هوازن ، جمعهم مالك بن عوف النصرى ، واجتمع إليه ثقيف ، وقومه بنو نصر بن معاوية ، وبنو جشم ، وبنو سعد بن بكر ، ويسير من بنى هلال بن عامر ، ولم يشهدها من قيس عيلان غير هؤلاء ، وغاب عن ذلك عقيل وبشر ابنا كعب بن ربيعة بن عامر ، وبنو كلاب ابن ربيعة بن عامر ، وسائر إخوتهم ، فلم يحضرها من كعب وكلاب أحد يذكر ، وساق بنو جشم مع أنفسهم شيخهم وكبيرهم وسيدهم فيما خلا : دريد بن الصمة ، وهو شيخ كبير لا ينتفع به ، لكن يتيمن بمحضره ورأيه ، وهو في هودج لضعف جسمه . وكان في ثقيف سيدان لهم ، في الأحلاف : قارب بن الأسود بن مسعود بن معتب ، وفى بنى مالك : ذو الخمار سبيع ابن الحارث بن مالك ، وأخوه : أحمر بن الحارث والرئاسة في الجميع إلى